![]() |
![]() |
|
![]() |
||
آلإهـدآءآت |
|
|
|||||||
| كافيه الــــحـــقــــوق » ڳڶ مٱ يتعڶق بٱڶقٱڹۋڹ ۋ ٱڶإستشٱرٱت ٱڶقٱڹۋڹية « |
![]() |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
رقم المشاركة : ( 1 )
|
||||||||||
|
||||||||||
|
المقدمـــــــــــة بما أن لكل قانون مصادر يستمد منها في أحكامه وقواعده سواء أكانت هده المصادر شكلية وهي الوسائل والطرق التي تضع بها القواعد حتي تندرج ضمن القانون ويكون لها طابع إلزامي, او مصادر مادية للقانون وهي الأفكار والقيم والغايات التي تدفع المشرع الي وضع قاعدة قانونية وايضا هي التي تأخد في الحسبان عند تفسير وتأويل اي قاعدة قانونية ما . ومع ذلك قد ظهر في الفقه الدولي خلاف حول طبيعة مصادرالقانون الدولي وهذا الإختلاف يتمثل في المدرسة الوضعية التي تعتد بالمصادر الشكلية او الرسمية بإعتبارها مصدر للقانون الدولي,اما المدرسة الموضوعية التي يرأسها جورج سل وبوركان وغيرهم يرون ان المصادر المادية هي المصادر الحقيقية للقانون الدولي وبذلك فإن أغلب فقهاء القانون الدولي قد سلكوا اتجاه المدرسة الوضعية ,وعلي هذا الأساس ايضا قد اقرت محكمة العدل الدولية في مادتها 38 التي نصت علي أن: المحكمة الدولية تفصل في المنازعات التي ترفع اليها وفقا لأحكام القانون الدولي وهي تطبق في هدا الشأن : 1) الإتفاقيات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترفا بها صراحة من جانب الدول المتنازعة. 2) العادات الدولية المرعية المعتبرة بماتبة قانون دل عليه تواتر الإستعمال . 3) مبادئ القانون العامة التي أقرتها الأمم . 4) احكام المحاكم ومداهب كبار المؤلفين في القانون الدولي العام في مختلف الأمم. وبدلك يعتبر ما ذكر أنفا ان النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية قد حددت مصادر القانون الدولي الي ثلاثة مصادر رئيسية وهي المعاهدات والعرف الدولي والمبادئ العامة للقانون. ومع دلك قد ظهر من خلال العمل الدولي مصدرا قد زاد أهميته في التنظيم الدولي ودخوله في عدة مجالات مختلفة ألا وهي قرارات المنظمات الدولية . ونخص بالذكر فقهاء العالم الثالث يعدون أن هذه القرارات تساهم في إرساء القواعد القانونية الدولية ,حيث إن دول العالم الثالث لها كثرة عددية في المنظمات الدولية وهذا الأمر يسمح بأن يكون لهم دور في إتخاد قرارات من هذه المنظمات وهذا ينطلق بعد ما كانت في الماضي الدول الغربية تنفرد في صياغة القانون الدولي وذلك لتفوقها إقتصاديا مما أدي إلي هيمنتها علي قرارات المنظمات الدولية, ولكن بعد ما أصبحت دول العالم الثالث صاحبة أغلب المقاعد في المنظمات الدولية الإقليمية فقد قامت بموازنة الوضع السابق. واستخدمت هذه المنظمات في تطوير قواعد وأحكام القانون الدولي وسيادته , إذا فإن كل الإتجاهات والأراء والفقهاء والبحوت العلمية حول مصادر القانون الدولي العام هي كتيرة ومن ذلك فإن التعمق في دراسة هذا الجانب باتت ذات أهمية واضحة, ومنه أتفدم بهذه الخطة البحتية لمتابعة إيضاح دور قرارات المنظمات الدولية كمصدر من مصادر القانون الدولي العام. إشكالية البحث: بما أن المنظمات الدولية هي هيئات الدول تتمتع بشخصية قانونية دولية فقد تارت مسألة أو إشكالية حول مدي إعتبار ما يصدر من هذه المنظمات الدولية من قرارات دور في تكوين قواعد القانون الدولي العام وما هي أراء فقهاء القانون الدولي عليها؟ ما مدي القيمة القانونية والإلزامية لهذه القرارات ؟ ما هو اساس اعتبار بعض من هذه القرارت مصدر حقيقي لوضع قواعد عامة ملزمة ومجردة؟ أهمية وأهداف موضوع البحث: تكمن أهمية موضوع بحتنا في دور هذه المنظمات الدولية ووجودها القانوني والمادي داخل المجتمع الدولي , ويضاف أيضا إلي ذلك تعدد المنظمات وتنوع إختصاصاتها وتزايدها من حيت عدد أعضائها وأعمالها, هذا من شأنه أن يضع أهمية خاصة لهذه القرارات من خلال تكوينها لقاعدة قانونية دولية بحيت أنها تتعلق بالمشاكل والمسائل الدولية . وجود ضرورات متعلقة بالتعاون الدولي بحيت إقتضت في الوقت الحالي أن يكون للمنظمات الدولية دور في وضع أحكام قانونية دولية إستجابة لدواعي هذا التعاون ومجاراة للتطورات والتقدم العلمي الذي يستدعي مراعاة وحماية المصلحة العامة الدولية . و من هنا يبرز لنا إلي أي مدي يمكن أن تساهم قرارات المنظمات الدولية في إرساء قواعد القانون الدولي . ويهدف بحتنا المقدم حول بيان الدورالفعال لما تقرره وتضعه المنظمات الدولية والإقليمية من قرارات في العصر الحالي مع ما يتماشي والمصلحة الدولية منهجية البحث: للإجابة علي إشكالية البحت ستتبع الدراسة المنهج التحليلي وذلك بتوضيح أولا أراء فقهاء القانون الدولي من حيت الأعتراف لقرارات المنظمات الدولية بدورها الهام في وضع القواعد القانونية الدولية , وستكون هناك وقفات سنعرض فيها النظرية العامة لقرارت المنظمات الدولية وبيان قيمتها القانونية والإلزامية. وفي محاولة للإستكمال كافة جوانب الموضوع فيكون هناك تداخلات لبعض من نصوص ومواتيق بعض من المنظمات الدوليةوالتي تؤكد وتوضح إمكانية مساهمة هذه القرارات في إرساء قواعد القانون الدولي بإعتبارها مصدرا حقيقيا للقواعد القانونية الملزمة العامة. خطة البحث: المبحت الأول : قرارت المنظمات الدولية المطلب الأول : أراء فقهاء القانون الدولي لقرارات المنظمات الدولية المطلب الثاني: إعتبار قرارت المنظمات الدولية كمصدر شكلي للقانون الدولي. المبحت الثاني: القيمة القانونية قرارات المنظمات الدولية المطلب الأول : القررات الملزمة للمنظمات الدولية والغير ملزمة المطلب الثاني :بعض من قرارات المنظمات الدولية التي تعد مصدرا لقواعد عامة مجردة ملزمة. المبحث الأول قرارت المنظمات الدولية إن المنظمات الدولية هي هيئات من الدول تتمتع بشخصية قانونية دولية ,ومن ثم قد ثارت مسألة مدى إعتبار ما يصدرعن هذه من قرارت خاصة دور ه القرارت في تكوين قواعد القانون الدولي¹, ومن هنا سوف نرى أراء الفقهاء حول هذا الموضوع من خلال المطلب الأول. المطلب الأول أراء فقهاء القانون الدولي لقرارات المنظمات الدولية قد ثارت مسألة إعتبار ما يصدر من المنظمات الدولية من قرارات ودورها في تكوين قواعد القانون الدولي إختلاف بين فقهاء القانون الدولي, فنجد أنه من المقدمات التقليدية التي بدأ الفقه بدراستها هي تحليل نص المادة(38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية التي أوردت تعددا لمصادر القانون الدولي ولم تظهر فيه قرارات المنظمات الدولية. وهنا نري أن الفقه قد إنقسم الي فريقين ,الأول يري أن هذه القرارات لا تعد مصدرا من مصادر القانون الدولي ,وكانت حجتهم في ذلك بقولهم إن إغفال النص الصريح عليها في المادة (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية كان مقصودا ففي رأيهم إن قرارات المنظمات الدولية تصدر من أجهزة سياسية في الغالب تعمل علي حل المنازعات ذات الطابع السياسي بعكس مصادر القواعد القانونية التي تحكم منازعات ذات طابع قانوني وتنفد عن طريق أجهزة قضائية . ولذلك قد رأوا بأنه لا يمكن إعتباره مصدرا منفصلا عن المصادرالمذكورة في المادة (38) حيت إن قرارت مجلس الأمن يذكر بأن " إن هذه القرارات التي تتمتع بناء علي نصوص الميتاق بقوة ملزمة في مواجهة الدول الأعضاء لا تختلف من حيت طبيعتها القانونية عن الإتفاقيات الدولية المتعددة الأطراف ....."² _1 د.إبراهيم أحمد شلبي مبادئ القانون الدولي العام ,الدار الجامعية, ط1986 ص355 وما بعدها . _2 محمد طلعت الغنيمي ومحمد سعيد الدقاق الوجيز في القانون الدولي , دار المطبوعات الجامعية الإسكندرية , ط 1991 ص 406 . وبناء علي ما جاء ذكره إن للقرارات طبيعة قانونية وإتفاقية , لكن طائفة من أنصارهذا الرأي ذهبوا للقول إلي عدم تسوية هذه القرارات بالإتفاقيات وإنما تقتنع بأن تطبيقها أمام المحكمة ينتج أثرها في القانون الدولي وبالتالي لا تحتاج إلي النص عليها إستقلالا. أما المذهب الثاني الذي يؤيد بأن قرارات المنظمات الدولية تعد مصدرا من مصادر القانون الدولي يستندون برأيهم عكس ما جاء به المذهب المعارض, فيمكن الرد علي حجة المعارضين بأن نص المادة قد صدرت في وقت لم تكن فيه المنظمات الدولية قد اتنتشرت بعد, ولم تكن لقراراتها تلك الأهمية ومع ذلك لم يغب عن أذهان أعضاء اللجنة التي وضعت النظام الأساسي للمحكمة الي الحاجة بالإعتراف لأحد الأجهزة الدولية بإختصاص التشريع في حالة عدم وجود قاعدة عرفية أو إتفاقية تحكم حالة معينة , ويرد أيضا علي حجة عدم إشارة المادة (38) إلي قرارات المنظمات الدولية إن المحكمة قد طبقت بالرغم من ذلك وفي أكتر من حالة قرارات صادرة في إحدي المنظمات الدولية بإعتبارها مصدرا للقاعدة الدولية ³ وقد عيبوا علي ذلك الإتجاه خاصة بعد الحرب العالمية التانية حيت إن الرأي السابق قد تجاهل الدور الهام التي تمارسه هذه المنظمات وعدديتها وإختصاصاتها المختلفة في وضع حلول للمشاكل والمنازعات الدولية هذا الأمر كفيل بأن يسمح لتلك المنظمات بدور في القانون الدولي . أما فقهاء العالم الثالث فينطلق رأيهم بإعتبار قرارات المنظمات الدولية مصدر للقانون الدولي تبعا للدور الذي تلعبه هذه الدول في مقاعد المنظمات الدولية وعمليات التصويت ومن ثم تأتيرهم علي هذه القرارات الدولية . المطلب الثاني قرارات المنظمات الدولية كمصدر شكلي إن تحديد مسألة إعتبار قرارت المنظمات الدولية مصدر شكليا للقانون الدولي نشأ عنها إختلاف الأراء فالبعض يري أن هذه القرارات تعد مصدر شكلي مباشر لأنهم يرون بأنها بمتابة تشريع صادر عن سلطة مختصة, أي كأن المنظمات الدولية أجهزة مختصة ترسي قواعد قانونية دولية ملزمة ,ويري البعض الأخر وهو الفقه الغلب إن هذه القرارات تخضع بقاعدة موافقة الدول عليها لكون أن أحكام وقواعد القانون الدولي يقوم علي أساس مبدأالرضا. _3 د.محمد سامي عبد الحميد , مقال القيمة القانونية لقرارات المنظمات الدولية كمصدر لقواعد القانون الدولي العام,المجلة المصرية للقانون الدولي ,المجلد24 تصدرها الجمعية المصرية للقانون الدولي ط 1986ص 131 . وبالتالي يشترط لقرارات المنظمات الدولية أن تكون قابلة للتطبيق علي الكافة أي يشترط فيها العمومية والتجريد لأنه من أهم خصائص القاعدة القانونية وصفة العمومية والتجريد تعني من ناحية أن القاعدة القانونية لا تتوجه إلي شخص أو أشخاص بعينهم ,من ناحية أخري قابليتها للتطبيق علي عدد غير محدد من المراكز القانونية , وأيضا يلزم في هذه القرارات أن تعبرعن قواعد ملزمة , والواقع إن عنصر الإلزام الذي يتعين توافره يتضمن وجود جزاء يوقع على من يخالف القاعدة القانونية ,ومع ذلك فإن مجرد توافر عنصر الإلزام في القاعدة يصبغ عليها الصفة القانونية.4 إلي أن قواعد القانون الدولي تتوفر فيها عنصر الإلزام فإنه ليس بالضروري أن تقترن بالجزاء , حيت أن عنصر الإجبار في القاعدة القانونية الدولية يمكن أن تكون في تكليف معين أو عمل أو الإمنتناع عن عمل يترتب عليه توقيع جزاء له أثر سلبي لكل من يخالف ذلك مثال دلك تحريم التدخل في سيادة الدولة علي إقليمها ,ويري بذلك إن الجزاء وسيلة لفرض الأحكام. والعكس صحيح فإذا كانت القاعدة القانونية تتضمن تكليفا بعمل أو الإمنتناع عن عمل معين فإن القيام به يترتب عليه حصول فائدة معينة وهذا جزاء إيجابي , وعلي ضوء ما ذكر سالفا فإن قرارات المنظمات الدولية يمكن إعتبارها مصدرا مباشرا لقاعدة قانونية علي أن تتوافر فيها خصائص العمومية والتجريد والإلزام. المبحت الثاني القيمة القانونية لقرارت المنظمات الدولية تتمتع المنظمات الدولية بإستقلال من حيت سلطة إصدار القرارت والتوصيات والتصريحات المختلفة التي تدخل علي حسب إختصاصاتها وذلك فإن هذه القرارت الصادرة عنها تتصف بالإلزام وهذا ما هو مسلم به 5, إلي أننا سنتناول كل من القرارت التي لها قيمة غلزامية والإخري الغير الإلزامية : _____________________________________________ _4 د.إبراهيم أحمد شلبي مرجع سبق ذكره أنظر ص 360 _5 د.جمال عبد الناصر مانع التنظيم الدولي النظرية العامة والمنظمات الدولية والإقليمية والمتخصصة , دار الفكر الجامعي الإسكندرية ط2008 , ص 139. المطلب الأول القرارت الملزمة للمنظمات الدولية والغير ملزمة القرارت الملزمة تنقسم إلي نوعين رئيسيين :تشمل القرارت الداخلية وهي التي تصدر حول الشؤون الداخلية للمنظمة مثل القرارت التي تصدر بشأن الميزانية أو لتشكيل أجهزة للمنظمة فإن لهذه القرارات قوة ملزمة في مواجهة الدول الأعضاء ,وتشبه القوة الإلزامية للقانوان الداخلي الذي تصدره الدول فوق إقليمها ملزمة به الأشخاص القانونية الداخلية . أما عن القرارت الخارجية وهي تعد مصدر مادي للقانون الدولي ,ملزمة للدول الأعضاء إما في إتقاقيات منشئة للمنظمة أو في تفويض سابق او لاحق بالنسبة للمنظمة . القرارت الغير ملزمة وتشمل التصريحات والتوصيات , أولا التصريحات وهي إعلانات عن أمر معين يحدد ويأكد قواعد معينة أو قواعد جديدة مثل إعلان عن منظمة دولية معينة تتضمن إختصاص داخلي للدول في مسألة معينة وعدم 5 أما عن التوصيات فهي عبارة عن توجيه او رغبة والتوصية قد إختلف الفقه علي طبيعتها فهناك من يري ان التوصية ملزمة أدبيا وغير ملزمة قانونا ولا تترتب علي عاتق الدول التي توجهت إليها التوصية , ومع ذلك فإن بعض الفقهاء ذهبوا بالقول ان التوصية تعتبر مديونية يلتزم المعني بها حتي لو لم تكن هناك مسؤولية , وكثيرا ما تعرف توصيات المنظمات الدولية بطريقة سلبية ,أي بإفتقارها للقوة الإلزامية فليس لهذه التوصيات القدرة علي إنشاء الحقوق أو فرض الإلتزامات علي عاتق المخاطب بها6 . ومن الجدير أن نذكر التوصيات التي تصدرها المنظمات الدولية التي تتعلق بالنظام الداخلي للمنظمة الدولية والتي يتوجه بها احد اجهزة المنظمة إلي غيره من الأجهزة ,والتوصيات التي تصدرها المنظمات الدولية للدول الأعضاء, فالأولي يقصد بها التوصيات التي يتوجه بها أحد أجهزة المنظمة الدولية إلي غيره من الأجهزة وتعتبر هذه التوصيات متعلقة بالنظام الداخلي تسهم في أداء المنظمة لمهامها المختلفة , وهناك توصيات بين الأجهزة المستقلة للمنظمة الدولية كأن يصدر مجلس الإقتصادي والإجتماعي للأمم المتحدة توصية إلي الأمانة العامة أوكأن توجه الأمانة بعض التوصيات إلي مجلس الوصاية التابع لذات المنظمة فهذه التوصيات ليس لها قيمة قانونية ملزمة ,فيترك للجهاز الذي _6 محمد سامي عبد الحميد مرجع سبق ذكره أنظر ص 123 . يتلقي هذه التوصيات حرية تنفيدها أو الإمنتناع عن تنفيدها ,والتوصيات التي تصدرها المنظمات الدولية للدول الأعضاء لتحقيق أهدافها الأساسية كقاعدة عامة لا تتمتع تلك التوصيات بقوة ملزمة ولكن ذلك لا يحول دون العتور علي بعض الأمتلة لمنظمات دولية تخولها مواتيقها المنشئة الحق في فرض توصياتها علي الدول الأعضاء ,ولذلك من اللازم أن نبحت عن القيمة القانونية لتوصيات كل منظمة إتجاه الدول الأعضاء ,فالمنظمات تسعي إلي تحقيق التناسق بين أنشطة دولها الأعضاء لذا في كثير من الأحيان لها القدرة علي فرض توصياتها من ذلك منظمة العمل الدولية فيعترف لها بالحق في توجيه بعض التوصيات الملزمة للدول الأعضاء كإلتزام كل دولة عضو خلال عام برفع التوصيات إلى سلطاتها الداخلية بهدف إصدارها في شكل قانون أو أمر داخلي وتلتزم كل دولة ,بإعلان مكتب العمل الدولي بالإجراءات التي قامت باتخادها لتنفيد الإلتزام السابق.7 وإذا كانت تلك المنظمات تجد الأساس القانوني لما تتمتع به توصياتها للدول الأعضاء من قوة ملزمة في مواتيقها المنشئة ,.فهناك منظمات أخرى تجد هذاالأساس في قرارات صادرة عن أجهزتها العامة, مثال ذلك قرار أصدرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 3 نوفمبر 1950م والمعروف بقرار) الإتحاد من أجل السلم ( قد إعترف للجمعية العامة الحق في إصدار التوصيات الملزمة للدول الأعضاء ,والحق في إتخاد التدابير الجماعية اللازمة بما في ذلك إستخدام القوات المسلحة للمحافظة علي السلم أو لإعادته إلى نصابه8. ولذلك لو كانت لهذه التوصيات أو القرارات التي تصدرها الجمعية العامة لا تتمتع بعنصر الإلزام لما كانت هناك حاجة لإصدار مثل هذا القرار أساسا وكان يكفي الإستناد إلى نصوص ميتاق الأمم المتحدة الخاصة بسلطات الجمعية العامة في مجال المحافظة علي الأمن والسلم الدوليين والتي تخولها حق إصدار التوصيات الغير ملزمة. فالتوصيات التي تصدرها المنظمات الدولية لا تفتقر تماما إلي القوة القانونية الملزمة ,وإنما يتوقف الأمر علي تحديد ما إذا كانت هذه التوصيات تتعلق بالنظام الداخلي للمنظمة الدولية أم أن المنظمة تتوجه بها للدول الأعضاءç. _7 المادة 19 ,فقرة 6 ب,ج من دستور منظمة العمل الدولية _8 د.مفيد محمود شهاب المنظمات الدولية دار النهضة العربية القاهرة ,ط1998 ص111 _9 د.حسام أحمد محمد الهنداوي مقال القيمة القانونية لتوصيات الصادرة عن المنظمات الدولية مجلة الدبلوماسي , ص 98 المطلب الثاني بعض من قرارات المنظمات الدولية التي تعد مصدرا لقواعد عامة مجردة ملزمة بالرغم من أن قرارات المنظمات الدولية الملزمة للدول الأعضاء تكون مجرد تطبيق للقواعد القانونية المنصوص عليها من المعاهدة الدولية المنشئة للمنظمة وبالتالي لا تنشئ بذاتها قاعدة جديدة إلا أن هناك قرارت تصدرها المنظمات الدولية تصبح بذاتها مصدرا حقيقيا لقواعد عامة ومجردة تلتزم بها الدول الأعضاء . ونشير بهذا الصدد قرارات المنظمات المتخصصة العالمية والإقليمية ,ومنها إختصاص الوكالة الدولية للطاقة الذرية والتي أعتبرت إحدى الوكالات المتخصصة والمستقلة عن منظمة الأمم المتحدة بموجب مؤتمر دولي أنعقد في سنة 1956 حيت تهدف هذه الوكالة إلي وضع قواعد خاصة بالصحة والسلامة والإشراف علي الإيتعمال السلمي للذرة وحقها في إرسال المفتشين للدول الأعضاء ,وأيضا تشير المادة (21) من المعاهدة المنشئة لمنظمة الصحة العالمية ,أن للجمعية سلطة إقرار الأنظمة لبعض المعايير المتعلقة بالسلامة والصحة والإجراءات الصحية واللازم إشتراط توافرها علي الصعيد الدولي حفاظا على السلامة والصحة العامة ,وتلحقها المادة (22) من دستور المنظمة بذكر أن الأنظمة التي يتم إقرارها طبقا للمادة (21) تعتبر نافذة بالنسبة لجميع الدول الطراف بعد تلقي إشعار بتصديق جعية الصحة العالمية عليها.10 _10 د.محمد سامي عبد الحميد ,مرجع سبق ذكره ,ص 137 . الخــــــــــــاتمة علي ضوء ما تقدم سابقا يمكن أن نؤكد في ختام بحتنا المقدم ,أن لقرارات المنظمات الدولية قد أتضحت أهميتها نتيجة لتطور التنظيم الدولي خلال السنوات الأخيرة وإتساع مجالات إحتياجات المجتمع الدولي في العديد من الإختصاصات وبذلك إنعكاسها على المصلحة العامة والدولية وبإعتبار قرارت المنظمات الدولية مصدرا من مصادر القانون الدولي العام رغم حداثة عهده ,فإننا نرى إحتمالية إزدهاره وتطوره ,فبالتالي زيادة الإهتمام بتخصيص دراسة أوسع وأعمق في تحليل هذا المصدر بمزيد من الإلتفات والعناية. ومن هنا أتقدم بهذه الخطة البحتية آملة أن تحظى بالإسهام في إيجاد دراسة بحتية واسعة لهذا النوع من مصادر القانون الدولي العام , هذا وبالله التوفيق.
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
|
|